ابراهيم ابراهيم بركات
481
النحو العربي
اسم الفاعل المعرف بالأداة ( القاتلين ) نصب مفعولا به ، وهو ( الملك ) . وهو دالّ على الزمن الماضي . وفاعله ضمير مستتر تقديره : هم . ومن أمثلتهم : هذا الضارب أبوه زيدا أمس « 1 » . ب - اسم الفاعل المجرد من أداة التعريف : إذا كان اسم الفاعل مجردا من ( أل ) فإنه لا يعمل عمل فعله إلا بشرط : 1 - أن يدلّ على الحال أو الاستقبال ؛ لأنه - حينئذ - يشبه الفعل الذي بمعناه لفظا ومعنى . وهو الفعل المضارع . فإذا قلت : زيد ضارب غلامه عمرا غدا . ف ( ضارب ) اسم فاعل خبر المبتدأ ، و ( غلام ) فاعله مرفوع ، و ( عمرا ) مفعول به منصوب باسم الفاعل . وتقول : زيد ضارب غلامه عمرا الآن . ذلك لأن اسم الفاعل - حينئذ - يجرى مجرى الفعل ( يضرب ) . وهو مضارع يدلّ على الحال والاستقبال ، فاسم الفاعل يعمل قياسيا على الفعل المضارع ، لا الفعل الماضي . لذلك يمتنع دلالته على الماضي حين تجرده من أداة التعريف « 2 » ، خلافا للكسائى « 3 » ، وابن مضاء ، وابن هشام « 4 » . وقد استدلّ المجيزون إعماله حين دلالته على الماضي بقوله تعالى : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [ الكهف : 18 ] ولكنّ السّياق يتأوّل على حكاية الحال ، فهو للحال ، حيث يتخيل المتحدث نفسه في وقت حدوث ما يحكيه ، ويستدلّون لذلك بأنّ الواو للحال ، ويحسن بعدها كون الفعل مضارعا ( يبسط ) ، لا ماضيا ( بسط ) . كما يدلّ على ذلك قوله تعالى : وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ [ الكهف : 18 ] . حيث استعمل الفعل المضارع ( نقلب ) « 5 » ، ولم يستعمل الماضي .
--> ( 1 ) الكتاب 1 - 13 ، 171 / المقتضب 4 - 148 / شرح ابن الناظم 432 . ( 2 ) الكتاب 1 - 130 ، 171 / المقتضب 4 - 148 / شرح ابن الناظم 423 . ( 3 ) التسهيل 137 / شرح التصريح 2 - 66 . ( 4 ) شرح الشذور 387 . ( 5 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 100 ، 103 / شرح الشذور 387 / شرح التصريح 2 - 66 . الصبان على الأشمونى 2 - 293 ، 294 .